السيد محمد هادي الميلاني

67

كتاب البيع

وأمّا التقريب الثالث ، فيتمّ بناءً على دلالة الحديث على نفي الأحكام الضرريّة ، فيرتفع الجواز إنْ كان مجعولًا ، ولكنّ الجواز غير مجعول ، بل إنه عبارة أخرى عن عدم وجوب دفع البدل . وتلخّص : عدم تماميّة الاستدلال بالقاعدة لوجوب دفع بدل الحيلولة مطلقاً . 4 - الإجماع والاستدلال به غير تام حتى لو كان محصّلًا ، فكيف بالمنقول ؟ 5 - النصوص وهذا بعضها : عن محمد بن الحسن [ الحسين ] قال : كتبت إلى أبىمحمد عليه السّلام : رجل دفع إلى رجلٍ وديعة [ وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره ] فوضعها في منزل جاره فضاعت ، هل يجب عليه إذا خالف أخره وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليه السلام : هو ضامن لها إن شاء اللَّه » . « 1 » ووجه ذلك : إن يده لم تكن مأذونةً في وضع الوديعة في دار جاره . عن الكاهلي عن أبي عبداللَّه عليه السّلام ، قال : سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب وأشترط عليه يعطيني في وقتٍ . قال عليه السلام : إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن « 2 » .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 19 / 82 ، كتاب الوديعة الباب 5 رقم : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 19 / 143 ، كتاب الإجارة ، الباب 29 رقم : 7 .